
ثورة شعبية كبرى تقف في تحديها الأعظم ليس ضد الحكومة المصرية فحسب، بل ضد الحكومات الأمريكية والإسرائيلية الداعمة لها، انتفاضة جديدة بدأها أبناء الشعب المقهور الذي داس عليهم فرعون بكل طغيان و جبروت باحثاً عن أقوى الأحزمة و القيود التي تربطه بكرسي الحكم، الذي لابد وان طالت الأيام، سيورثه لنجله.
أكتب الآن والرئيس المصري يلقي كلمته التي أتكهن له قراءتها بعد أن جلس حوله العشرات يكتبونها له طوال اليومين الماضيين في محاولة لتثبيط همة وطموح الشعب المصري، وإيصال رسالته الداميه بأنه القوي الباقي، هذا عدا عن تأكيده على تمسكه بسلطته مهما راح ضحايا أبرياء وأينما وصلت أعمال التخريب والشغب كما يراها بنظره ، وذلك عبر تكراره المستمر لكلمة ” أتمسك” !! وتصريحه الجريء الواضح بإصراره على مص دماء الشعب إلى أجل غير مسمى، يليه ولي العرش. لكن مهما كانت كلماته، فهي لن تمسّ عزيمة و صمود الشعب المتفجر غضباً. وما تمر به الأوراق المصرية اليوم ما هو الا غضب عارم وثورة شعبية و انتفاضة قومية شريفة من حق كل إنسان يعيش بقلب و روح وجسد حر نابض بالحياة.
ان كان شباب مصر أغلى ما لديها يا رئيس، فلماذا جعلت منهم شباباً غاضبين ضائعين مذلولين بين العرب؟ دفعت بهم إلى الهتاف باسم التغيير و الحرية، أي حرية يا رئيس يبحث عنها المواطن في أرضه المستقلة؟ و أي استقرار تتكلم عنه تزعزع عبر غضب الثائرين؟ اهاا.. تقصد استقرارك على كرسي عرشك الذهبي؟ ومازلت مصراً على كلمة “رئيس الجمهورية”!! وهل بقيت مصر جمهورية؟ بربكم يا أصحاب الرئاسة ألم يحن الوقت لقلب موازين الحقيقة و البحث عن جزيئات بسيطة من عدالة و حرية و تغيير؟ التغيير الذي حلم به عشرات الملايين من أبناء الأرض التي _من المفترض أن تكون_ آمـنــــه..؟
_____________________________________________________________________
نشرت في شباب السفير 29-1-2011 http://shabab.assafir.com/Article.aspx?ArticleID=2030




